عبد الوهاب بن علي السبكي
228
طبقات الشافعية الكبرى
قال الحاكم ودخلت عليه بعد صلاة العشاء من ليلة الجمعة وهو قاعد فأشار إلى بيده أن انصرف فقد أمسيت فلم أنصرف إلى أن صليت صلاة العتمة في منزله فقال خرج على من يحمل جنازتي إلى الميقات فانصرفت فمات تلك الليلة وقت السحر قال وسمعت أحمد بن عمر الزاهد يقول رأيت الأستاذ أبا الوليد في المنام فسألته عن حاله فقال قابلت أو عارضت جميع ما قلت فكنت أخطأت في عشرين أو أحد وعشرين الشك من الرائي قال وسمعت أبا الحسن عبد الله بن محمد الفقيه يقول ما وقعت في ورطة قط ولا وقع لي أمر مهم فقصدت قبر أبى الوليد وتوسلت به إلى الله تعالى إلا استجاب الله لي قال وسمعت أبا سعيد الأديب يقول سألت أبا على الثقفي في مرضه الذي مات فيه من نسأل بعدك في الحلال والحرام فقال أبو الوليد توفى الأستاذ أبو الوليد ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة بنيسابور . ( ومن الفوائد والمسائل عن أبي الوليد رحمه الله ) قال الحاكم سمعت أبا الوليد يقول وسألته أيها الأستاذ قد صح عندنا حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء وكذا صح حديث نافع وعبد الله